ايام التشريق

يعدّ الحجّ ركناً من أركان الإسلام الّتي فرضها الله تعالى على عباده، وبعد أداء فريضة الحج، وبعد عيد الأضحى المبارك الّذي يصادف العاشر من ذي الحجّة، تأتي أيّام التّشريق. قال تعالى: (ولله على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا)، وقال تعالى: (واذكروا الله في أيّامٍ معدودات، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى، واتّقوا الله واعلموا أنّكم إليه تحشرون)، وهذه الأيّام هي الّتي يبيت الحجيج لياليها في منى. أيّام التّشريق هي ثلاثة أيّام بعد (عيد الأضحى)؛ أي الحادي عشر، والثّاني عشر، والثّالث عشر من ذي الحجّة، وهذه الأيّام هي: (يوم القَر) وسمّي بذلك لأنّ الحجّاج يقرّون ويبيتون فيه بمنى. قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: ( أعظم الأيّام عند الله يوم النّحر ثمّ يوم القر). أخرجه الإمام أحمد. (يوم النّفر الأوّل) ويجوز النّفر فيه لمن تعجّل بعد رمي جمرات العقبة الأولى والثّانية. (يوم النّفر الثاني) وهو يأتي بعد رمي الجمرات في اليوم الثّالث من أيّام التّشريق. مسمّيات أيّام التّشريق أيّام التّشريق؛ لأنّ الحجّاج كانوا في القديم يشرّقون فيها لحوم الأضاحي والهدي؛ أي ينشرونها ويقدّدونها في الشّمس. أيّام النحر، وهي أربعة أيّام: يوم النحّر، وأيّام التشريق الثّلاثة الحادي عشر والثّاني عشر والثّالث عشر من ذي الحجّة. أيّام منى: وهي أيّام التّشريق الثلاثة، وأيّام رمي الجمر، والأيّام المعدودات . أيّام التشريق في الدّين الإسلامي قال تعالى: (واذكروا الله في أيّامٍ معدودات)؛ يعني أيّام العشر من شهر ذي الحجّة، والأيّام المعدودات أيّام التّشريق. قال البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السّوق أيّام العشر يكبّران، ويكبّر النّاس بتكبيرهما، وكان عمر يكبّر في قبّته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبّرون، ويكبّر أهل الأسواق حتى ترتجّ منىً تكبيراً. قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (إنّها أياّم أكلٍ وشرب وذكرٍ لله عزّ وجل)؛ وفي هذا الحديث إشارة إلى أنّ الأكل والشرب في أيّام الأعياد إنّما يستعان به على ذكر الله تعالى، ويُكره صوم أيّام التّشريق. قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (من كان صائماً فليفطر فإنّها أيّام أكلٍ وشربٍ) صحيح مسلم.

شاركنا في مواقع التواصل الإجتماعي